السيد محمد الصدر

57

ما وراء الفقه

الذي ذهب إليه بعض أساتذتنا وكاتب هذه الحروف ولم يذهب إليه سيدنا الأستاذ . وهذا شامل للنقد والعروض بكل أشكاله بشرط دخوله تحت يده وسلطته ليتم القبض ويصح القصد . كما يشمل الشيكات والأسهم ونحوها من الأوراق المالية . وأما مجرد نقل رقم معين من حساب أحد إلى آخر ، فهذا لا يحتاج إلى هذا القصد . وإنما يحتاج إليه ما يتم قبضه من المصرف من الماليات . القسم الرابع : الأموال المتداولة في مصارف يملكها الكفار والمشركون . وهذا يحدث فيما إذا كان المصرف في بلد كل ساكنيه أو أكثرهم من هذا النوع . أو إذا علمنا أن رأس المال ملك لأفراد أو حكومات من هذا القبيل . وحكمه ، كما أشرنا في مناسبة سابقه ، جواز التعامل معه ، ما لم يحصل عنوان ثانوي محرَّم كتأييد الكفر ونحوه . والمال المأخوذ منه يكون ملكا للقابض بقصد التملك المدلول عليه بقول أو فعل . سواء كان نقدا أو عروضا أو أوراقا مالية . وسواء كان من رأس المال أو الفائدة الربوية . ويبقى نفس الحكم فيما لو كان المتعاملون مع مثل هذا المصرف من الكفار وأما لو كان منهم مسلمون فستكون نسبة غير معينة من المال من قبيل ( مجهول المالك ) فلا بد من تطبيق القصد الفقهي السابق الخاص به ، على ذلك المال باعتبار تلك النسبة المجهولة على واقعها . الأمر الخامس : في منهجه هذا الفصل الذي عقدناه للحديث عن تفاصيل أعمال المصارف . كما يتضح في عنوانه ، وكانت هذه الأمور الخمسة من قبيل المقدمات له . وبالرغم من أن أعمال المصرف كثيرة ومتعددة بحيث يصعب برمجتها تحت عناوين عامة على الأغلب . والمهم فيما يلي هو الحديث عن كل عمل